ONLINE LIBRARY ~ Kitab Klasik Islam

Free Ebook Download & Online Reading
Latest Books

الرد على الجهمية والزنادقة
 فيما شكوا فيه من متشابه القرآن وتأولوه على غير تأويله
الإمام أحمد بن حنبل

الحمد لله الذي سهل لعباده المتقين إلى مرضاته سبيلا، وأوضح لهم طريق الهداية وجعل اتباع الرسول عليها دليلا، واتخذهم عبيدا له فأقروا له بالعبودية ولم يتخذوا من دونه وكيلا، وكتب في قولبهم الإيمان وأيدهم بروح منه لما رضوا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا. والحمد لله الذي أقام في أزمنة الفترات من يكون بيان سنن المرسلين كفيلا، واختص هذه الأمة بأنه لا تزال فيها طائفة على الحقلا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمره ولو اجتمع الثقلان على حربهم قبيلا، يدعو من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الإذى ويبصرون بنوا الله أهل العمي، ويحيون بكتابه الموتى، فهم أحسن الناس هديا وأقومهم قيلا. فكم من قتبل لإبليس قد أحيوه، ومن ضال جاهل لا يعلم طريق رشده قد هدوه، ومن مبتدع في دين الله بشهب الحق رموه، جهادا في الله، وابتغاء مرضاته، وبيانا لحجه على العالمين وبيناته، وطلبا للزلفي لديه ونيل رضوانه وجناته، فحاربوا في الله من خرج عن دين القويم، وصراطه المستقيم، الذي عقدوا ألوية البدع، وأطلقوا أعنه الفتنتة، وخالفوا الكتاب، واختلفوا في الكتاب،واتقفوا على مفالرقة الكتاب، ونبذوه وراء ظهورهم، وارتضوا عنه بديلا. أحمده وهو المحمود على كل ما قدره وقضاه، وأستعينه استعانة من يعلم أنه لا رب له غيره ولا إله سواه، وأستهديه سبيل الذين أنعم عليهم ممن اختاره لقبول الحق وارتضاه، وأشكره والشكركفيل بالمزيد من عطاياه، وأستغفره من الذنوب التي تحول بين القلب وهداه، وأعوذ به من شر نفسي وسيئات عملي استعاذة عبد فار إلى ربه بذنوبه وخطاياه، وأعتصم به من الأهواء المردية والبدع المضلة، فما خاب من أصبح به معتصما وبحماه نزيلا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرك له، شهادة أشهد بها مع الشاهدين، وأحملها عن الجاحدين، وأدخرها عند الله عدة ليوم الدين. وأشهد أن محمدا عبده المصطفى، ونبيه المرتضى، ورسوله الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي، أرسله رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، وحجة على العباد أجمعين، أرسله على حين فترة من الرسل، فهدى به إلى أقوم الطرق وأوضح السبل، وافترض على العباد طاعته وتعظيمه، توقيره، وتبجيله، والقيام بحقوقه، وسد إليه جميع الطرق، فلم يفتح لأحد إلا من طريقه، فشرح له صدره، ورفع له ذكره، ووضع عنه وزره، وجعل الذل والصغار على من خالف أمره، هدى به من الضلالة، وعلم به من الجهالة، وبصر به من العمي، وأرشد به من الغي، وفتح به أعينا عميا، وآذانا صما، وقولبا غلفا. صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى اصحبه الغرالميامين، صلاة دائمة بدوام السموات والأرضين، مقيمة عليهم أبدا لا انتقالا عنهم ولا تحويلا. أما بعد: فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره الكافرون، بعثه بالحنيفية السمحة ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن ظلمه الشرك والبدعة والمهصية إلى نور التوحيد والسنة والطاعة، دعا الناس إلى المحجة البيضاء وإلى اسنة الغراء حتى تركهم وما من خير إلا دلهم عليه، وما من شر إلا حذرهم منه. قال صلى الله عليه وسلم : (( تركتكم على البضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك)). إلا أن الله سبحانه وتعالى كتب على هذه الأمة كونا أن تفترق إلى فرق شتى وطوائف متناحرة. فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لما تزلت هذه الآية: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم}، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أعوذ بوجه الله))، فلما نزلت: {أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض}، قال رسول الله صلى الله عيه وسلم: (( هاتان أهون أو هاتان أيسر)). ففي هذا الحديث نبأ وقوع هذه ا لأمة في التفرق والاختلاف






DOWNLOAD : here

[View original post!]


Related Posts :



0 comments

Post a Comment

Authors

Languages

File Types