ONLINE LIBRARY ~ Kitab Klasik Islam

Free Ebook Download & Online Reading
Latest Books

شرح ديوان ابن الفارض (من شرحي البوريني والنابلسي) - جمعة رشيد بن غالب
وشرح تائية ابن الفارض الكبري المشتهرة بنظم السلوك - للشيخ عبد الرزاق الكاشاني

كتاب ممتع تم فيه شرح ديوان ابن الفارض بما احتوى من أشعار عذبة في محبة الله والتقرب إليه سبحانه وتعالى. وترجع أهمية الكتاب الى أهمية مؤلفه ومكانته بين العلماء وإلى أهمية موضوع الكتاب مما جعل العلماء يقبلون على شرحه في مختلف العصور لبيان دقائقه ومعانيه
ابن الفارض هو عمر بن الحسين بن علي شرف الدين أبو حفص الحموي الأصل. فهو إذن يدين بالأصل إلى حماة في بلاد الشام، ولهذا الأصل أهمية في طبائع الشاعر . فأهل الشام لهم في الأدب صولات وجولات وباع طويل. وقد كان للشاعر حنين دائم إلى الحجاز وهذا يعود لوجود المقامات والحضرات المحمدية في تلك الربوع، وكيف لا يصبو إليها وقد تعلقت نفسه بهذه المقامات حتى كاد لسانه لا يتلفظ إلا بها، فكان منه أن قضى في مكة وشعابها خمس عشرة سنة. أما إقامته في مصر فقد كان بحكم إقامة والده، حيث كان في أول صباه يستأذن والده، ويطلع إلى وادي المستضعفين بالجبل الثاني من المقطم ويأوي إليه، ويقيم في هذه السياحة ليلاً ونهاراً حيث كانت نفسه تشتاق دوماً إلى العالم العلوي، والحضرات والأسماء الربانية، فنشأ متصوفاً زاهداً عابداً، وقد ظهرت نزعته الصوفية في شعره، ولولا التصوف والمعاني الصوفية في شعره لما حفل بهذه القيمة العظيمة.

شغل ابن الفارض بالشعر نحو أربعين سنة، وتميز شعره بقيمة معانيه لا بقيمة ألفاظه، فهو من حيث الديباجة والسبك شاعر ضعيف، ولكنه من حيث المعاني فحل من الفحول، لأنه استطاع الجمع بين الحقيقة والخيال، فالحقيقة عند هذا الشاعر، هي الصورة الروحية، وأما الخيال فهو الصورة الحسية التي رمز بها إلى المعنويات.

ولا شك أن ابن الفارض كان يعيش حالات الوجد والفناء بالله كما عاشها كبار مشايخ الصوفية كابن عربي والحلاج وغيرهم. فقد كانوا يعيشون في غيبوبة تطول لأيام؛ حتى أثناء صحوه كان ابن الفارض أحياناً كثيرة لا يسمع كلام محدثه ولا يراه. وهو إلى هذا شاعر عاشق توزعت عواطفه بين عالمي المادة والروح، وهو في أكثر أشعاره يعبّر عن نفسه أبيّة شريفة كان لها تأثير في نفوس الناس إلى زمن غير قليل، وقد كان شعره مزيجاً من الفطرة والتكلف، وكان اعتماده الألغاز مجاراة لأبناء عصره، لذلك وقع أيضاً بالتكلف وجاءت أشعاره في الألغاز بعيدة عن مضامين شعره، في الوجد والتصوف.

وقد تعددت أسماء الحبيبة في شعره، وإن كان المقصود فيها محبوبة واحدة هي الحضرة المحمدية. وكان يُكثر في شعره أيضاً من ذكر طيف المحبوب والخيال وما مرد ذلك إلا إلى حالات الوجد التي كانت تصيبه فهو يستعذب ذاك الطيف لأنه خيال المحبوب الحقيقي. وصوره الشعرية في هذا الباب تمتاز بالألق النفساني والقلق الروحاني. وقد كانت أكثر أشعاره في الحجاز والحنين إليها، أما مصر فكانت لا تمر في شعره إلا لماماً. وأما عن مكانة ابن الفارض الأدبية والفنية، فهو بالرغم من اعتبار مؤرخي الأدب أنه ليس من فحول الشعراء، إلا أنه ذاع صيته وانتشرت أشعاره على ألسنة الناس، بل إن كثيراً من مشايخ الصوفية كانوا يحيوون حلقات الذكر على اسمه، فكان الناس يجتمعون في بيت الصواف، في حي الحسين بمصر ليسمعوا مشايخ الذكر وهم يتغنون بأشعاره.

وبالعودة إلى الكتاب الذي بين أيدينا نجد أنه ضمّ قصائد ابن الفارض، وقد تمّ شرحها حيث اعتمد في شرح هذه القصائد تقسيمها حسب قوافيها التي جاءت متسلسلة على حروف الهجاء، ومن ثم تمّ إفراد قسم في نهاية القصائد لباب الألغاز دون أن تدخل ضمن القصائد الصوفية. أما شرح الأبيات فكان يمر بمرحلتين الأولى شرح الكلمات لغوياً وحل إشكالها، وإذا أشكل المعنى يشرح البيت بكامله شرحاً لغوياً. قصائد ومعاني هي بين يدي القارئ فليستشف منها ما شاء


Read Now Read Now



DOWNLOAD : PDF

[View original post!]


Related Posts :



0 comments

Post a Comment

Authors

Languages

File Types