ONLINE LIBRARY ~ Kitab Klasik Islam

Free Ebook Download & Online Reading
Latest Books

الميزان
عبد الوهاب الشعراني

هذه ميزان نفيسة عالية المقدار حاولت فيها ما بنحوه يمكن الجمع بين الادلة المتغايرة في الظاهر، وبين اقوال جميع المجتهدين ومقلديهم من الاولين والاخرين الى يوم القيامة كذلك ولم اعرف احدا سبقني الى ذلك في سائر الادوار. وصنفتها باشارة اكابر اهل العصر من مشايخ الاسلام وائمة العصر بعد ان عرضتها عليهم قبل اثباتها وذكرت لهم اني لا احب ان اثبتها الا بعد ان ينظروا فيها، فان قبلوها ابقيتها وان لم يرتضوها محوتها، فاني بحمد الله احب الوفاق واكره الخلاف لا سيما في قواعد الدين وان كان الاختلاف رحمة بقوم اخرين، فرحم الله من رأى فيها خللا واصلحه نصرة للدين.
وكان من اعظم البواعث لي على تأليفها للاخوان فتح باب العمل بما تضمنه قوله تعالى (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) (الشورى: 13). وليطابقوا في تقليدهم بين قولهم باللسان: ان سائر ائمة المسلمين على هدى من ربهم وبين اعتقادهم ذلك بالجنان ليقوموا بواجب حقوق ائمتهم في الادب معهم، ويحوزوا الثواب المرتب على ذلك في الدار الاخرة. ويخرج من قال ذلك منهم بلسانه ان سائر ائمة المسلمين على هدى من ربهم ولم يعتقد ذلك بقلبه عما هو متلبس به من صفة النفاق الاصغر الذي ذمه رسول الله (صلعم) لا سيما وقد ذم الله سبحانه وتعالى منافقي الكفار بنفاقهم زيادة على حصول ذمهم بصفة كفرهم في نحو قوله تعالى: (يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم) (المائدة 41) ومعلوم ان كل ما عابه الله تعالى على الكفار فالمسلمون اولى بالتنزه عنه وعما يقرب من شبه صورته ويسد المقلدون باب المبادرة الى الانكار على من خالف قواعد مذاهبهم ممن هو من اهل الاجتهاد في الشريعة فانه على هدى من ربه، وربما اظهر مستنده في مذهبه لمن انكر عليه فأذعن له وخجل من مبادرته الى الانكار عليه، وهذا من جملة مقاصدي بتأليف هذا الكتاب والاعمال بالنيات وانما لكل امرئ مانوى، فاعملوا ايها الاخوان على الوصول الى ذوق هذا الميزان، واياكم والمبادرة الى انكارها قبل ان تطالعوا جميع هذه الفصول التي سنقدمها بين يدي الكلام عليها اي قبل كتاب الطهارة، بل ولو انكرها احدكم بعد مطالعة فصولها فربما كان معذورا لغرابتها وقلة وجود ذائق لها من اقرانكم كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى




Read Now Read Now 1 - 2 - 3



DOWNLOAD : PDF: 1-3

[View original post!]


Related Posts :



0 comments

Post a Comment

Authors

Languages

File Types