ONLINE LIBRARY ~ Kitab Klasik Islam

Free Ebook Download & Online Reading
Latest Books

ديوان سقط الزند
أبو العلاء المعري


صاحب هذا الديوان هو الشاعر، والفيلسوف والعالم باللغة والدين، أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد، المكني بأبي العلاء المعري، نسبه إلى المعرة، البلاد التي ولد وترعرع وعاش ومات فيها قريباً من حلب... ولد أبو العلاء في المعرة، معرة النعمان سنة 362هـ/973م.
غير أن الحياة لم تصف لهذا الوليد، ولم يسعد أبواه به، إذ سرعان ما أصيب بداء الجدري ما أفقده البصر نسبياً في الثالثة من العمر، لا بل إنه فقد البصر تماماً وهو في السادسة، فأضحى أسير المحبسين، العمى والبيت، إلا في الأوقات التي كان يضطر فيها إلى الخروج من البيت بقصد الدراسة، أو الزيارة، أو المناسبة، إلا أن هذه الإعاقة قد نمّت لديه قدرات أخرى فقد كان حاد الذهن، ذكياً لوذعياً، سريع الحفظ، حيك حول قوّه حافظته ما يشبه الأساطير... اكتفى من دنياه بما خشن من اللباس، وما جشت من الطعام، حرّم على نفسه أكل اللحوم لعقيدة آمن بها.
وهو صاحب القول المشهور مخاطباً الديك "استضعفوك، فوصفوك، فذبحوك، فأكلوك"، هذا ولك يكتف أبو العلاء بحرمان نفسه من أكل اللحم، أو البيض، أو العسل، فحسب، بل حرم على نفسه زينة الحياة الدنيا، عنيت المال والبنين، إذ لقد امتنع من الزواج، فضلاً عن اقتناء الأموال، وعموماً، فلقد أساء أبو العلاء الظن في المرأة والولد، وفي الناس جميعاً، وذلك انطلاقاً من مفاهيم في غاية العسر والضيق والتشدد لجهة اعتباره الشرّ غريزة مهيمنة على طباع البشر، وانسجاماً مع طبيعته الميالة إلى العزلة والتشاؤم.
هذا كله جاء على صعيد شخصية أبو العلاء أما بالنسبة لمؤلفاته فنجد أنه لصاحب المعرة ثلاثة دواوين في الشعر أحدها "الأيك والغصون" أو "الهمزة والردف"، أما الثاني فهو "لزوم ما لا يلزم" ويعرف أيضاً باسم "اللزوميات" أودعه المعري جل أفكاره، وآرائه وفلسفته في الموت والحياة والدنيا والآخرة... وأما الثالث وهو الذي بين يدي القارئ فهو الديوان الموسوم بـ "سقط الزبد" سمي هكذا لأن عليه الشرح بضوء السقط الذي نقله التبريزي عن أبي العلاء، وهو عبارة عن مائة وثلاث عشرة قصيدة أو مقطوعة، مجموع أبياتها يزيد عن ثلاثة آلاف بيت.
هذا الديوان يتضمن على ما يبدو، الشعر الذي كان قاله أبو العلاء من قبل أن يفرض على نفسه تلك العزلة الموحشة، وذلك أيام كان يصيح لبعض الوقت، في الأرض، منتقلاً من المعرة إلى حلب، إلى حمص إلى اللاذقية، فإنطاكية، فطرابلس الشام، فبغداد بالعراق. أيام كان مقبلاً لا على ملاذ الحياة وفتنتها وبهجتها بل على ضرورات الحياة اسنجاماً مع دواعي العيش، وما تقتضيه المصلحة أو الحاجة... يمدح هذا، يرثي ذاك، ويراسل هذا، أو يخاطب ويكاتب ذاك، يناظر يدارس، يعزي، متبعاً أسلوب العصر، ناحياً منحى العديد من الشعراء، حاذياً حذوهم، لكن بقدر دونما إفراط أو تفريط...
وعموماً فإن الديوان يمتاز بإشراقة البيان، وقوة العبارة، وجزالة الأسلوب السبك، ونصاعة اللفظ على نسق لزومياته، في عمق الفكرة، وسبر الغور، لكن دونها إبهاماً، وغموضاً، وعمق معان وأفكار




Read NowRead Now






DOWNLOAD :
Ver.1 (PDF) --> ط. دار بيروت للطباعة والنشر 1957 م
Ver.2 (PDF) --> ط. مطبعة الادبية، بيروت - 1884 م

تحميل الكتاب من هنا

[View original post!]


Related Posts :



0 comments

Post a Comment

Authors

Languages

File Types